أخبار عاجلة
الرئيسية / مقابلات وتحقيقات / صوت الناس / رمضان….. خليك بالبيت

رمضان….. خليك بالبيت

رمضان….. خليك بالبيت

بقلم اماني نشابة

بعد ايام قليلة يهل علينا شهر رمضان المبارك ولكن بأي حال سيأتي هذا العام وكيف سيمر في ظل الظروف الاستثنائية الحالية؟ وخصوصاً مع إشاعات وتكهنات مثيرة للجدل.
للمرّة الأولى في التاريخ تخلو ساحات الحرم المكّي في السعودية بالكامل من المصلّين، تعلّق العمرة إلى أجل غير مسمّى، وتطلب السعودية من الراغبين بالحج تأجيل حجوزاتهم لموسم الحج المقبل في الوقت الراهن، هذا ما يشغل بال الكثير من المسلمين مع حلول الشهر المميز بالعادات الدينية والعائلية، فماذا سيغير كورونا هذا العام؟
شهر الصيام في مدينتي لهذا العام سيكون خالياً من أهم مميزاته زيارة الأثر النبوي الشريف “شعرة النبي” والموجودة بالجامع المنصوري الكبير في آخر يوم جمعة من شهر رمضان وأيضاً وبعد أن إستسلم رجال الدين في نهاية المطاف للأمر الواقع بإقفال المساجد وصلوات التراويح في المنزل ، والزيارات العائلية وبالإضافة إلى العادات الجماعية لشهر رمضان يبدو أنه سيمر أيضاً دون إحدى أبرز ملامحه وهي المسلسلات والفقرات التلفزيونية التي ينتظرها جمهور واسع في كل سنة.
رمضان كان دائماً يشهد إرتفاعاً في الأسعار وخصوصاً المواد الغذائية هذا الأمر يرهق المواطنين لم تعد هذة مشكلة فقط التي تشغل بال اليوم مع ضيق الحالة الإقتصادية و باء الكورونا المستجد إلا انها تفاقمت والمواد اصبحت في مهب كورونا نقص ونفاد بعضها بداية رمضان هذا العام هي الأشد والأصعب، ستغيب بعض الصدقات لإعانة الصائمين المحتاجين على طاعاتهم وقال تعالى: (إن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
وموائد الرحمن التي تقام في مختلف الأحياء والمناطق الشعبية لإفطار الصائمين غير القادرين، أو عابري السبيل مع قرار بمنع التجمعات، ما الذي سيحل بهؤلاء؟
اما المسحراتي صديق الكائنات الليلية التي تجده في الليالي الرمضانية أنيساً لها هل سيتواجد بالشوارع ؟ماوسيلة للاستيقاظ هذا السنة؟
وماذا عن مدفع رمضان لتنبيه الناس إلى حلول أوقات الإمساك والإفطار في شهر رمضان، على أن يتم إطلاق طلقة مدفعية عند الغروب طيلة أيام شهر رمضان هل سيتوقف ؟
من الذي يستقبل الشهر المبارك بتزيين الساحات العامة والشوارع وتعليق يافطات مرحِّباً بقدوم الشهر الفضيل والمتضمنة آيات قرآنية
وفوانيس.
ولشهر رمضان عصائره ومشروباته الجلاب والتمر الهندي والعرقسوس والخرنوب وقمر الدين واكثرها لبائعين متجولين ما مصدر عيشهم في هذه الأثناء!
أما السهرات الرمضانية في المقاهي حيث تضاء ليالي بعكس الشهور الاخرى من الواضح انها ستصبح مظلمة ،
الأمر اللافت في رمضان هذا العام انقلاب أبيض مع وجود حالة الطوارئ وتفاؤل كبير على وجوه اهل الخير مهما كانت الظروف التي نمر بها فسواد الليل يأتي بعده ضياء الصباح، وإن البرق والرعد مهما كانت شدتهما وخاف الناس من سطوتهما فإنهما يأتيان بالأمطار والخير، وعلى العبد أن يحسن الظن بربه–سبحانه-وهو القادر على كشف الضر ودفع البلاء وتبديل الأحوال وما من شيء يقع أو يحدث في الأرض أو في السماء إلا بأمره -سبحانه وتعالى- القائل: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)… اللهم إصرف عنا الوباء والبلاء….
وإن يكون هذا الشهر أفضل مما سبقه. وتحل هذه الغيمة السوداء ليأتي عيد الفطر المبارك وإدخال الفرحة الى القلوب
#رمضان هذه السنة خليك بالبيت

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com