الرئيسية / مقابلات وتحقيقات / صوت الناس / لنفترض . . . قصة أم صنعت بطلاً إنسانياً……

لنفترض . . . قصة أم صنعت بطلاً إنسانياً……

لنفترض . . .
قصة أم صنعت بطلاً إنسانياً……

كان الطفل الأمريكي” توماس أديسون” خفيف السمع مما أثر على تلقيه العلم الابتدائي . فقط ثلاثة أشهر كانت كافيه لأن يستدعي مدير المدرسة أمه وإبلاغها قرار طرده لانه يشكل تراجعاً في مستوى التلاميذ. إستوعبت الأم العظيمة القرار و كانت الإسفنجة الراقية لإمتصاص غضبها ولم تلجأ للغة العنف والتهديد و ” إستئجار الشبيحة ” لفرض حالة وجوده غير المرغوب فيه “… أخفت السيدة العملاقة قرار “الإعدام المستقبلي “… حضنت إبنها وهي تقول له :
“طبت أيها الذكي المتفوق على زملائك الذين لا يستطيعوا مواكبة عقلك المتقدم “… تعال لنكمل الدراسة “كمستقلين”. نَمَت عند الفتى موهبة التميز ، أكمل دراسته على أيادي من تهز العالم بيسارها… تقدم ،توظف وأبدع، عالج مواضيع تطوير البطاريةو…أخيراً فعلها ونجح بعد محاولات مضنية وإخترع
“المصباح الكهربائي” ثورة التقدم العلمي أواخر القرن التاسع عشر ” . من أقواله ” اذا فعلنا كل الأشياء التي نحن قادرون عليها لأذهلنا أنفسنا أولاً وأذهلنا العالم أيضاً وأجمل ما قاله ” أمي هي التي علمتني “…
لنفترض موقفاً آخراً أن الأم أخذها الخوف ورمت إبنها بأحضان الجهل… ماذا لو أنها تركت قرار المدرسة في متناول اليد ولم تخفه في صندوقها الخاص ؟. . . ربما تأخر العالم عن ترك الشمعة والبطارية وضوء القمر . . . ربما ولنفترض أن أديسون تسكع في طرقات مدينته يطلب رزق يوم متواضع . . مواقف لو كانت لتغير وجه العالم وتأخرت نهضته الخرافية . . ماذا لو اقلع البعض منا عن وضع العصيّ في دواليب مبتكر ما ؟. . . . لنفترض حضانة رسمية لمبدعين لكانوا غيروا حاجتنا لإستيراد حتى رغيف الخبز الفرنسي …. ماذا لو أن ” قبيلة أديسون” حملت سكاكينها طعناً بخاصرة الإدارة … الموقف يساهم في صناعة الحدث سلباً او إيجاباً… وهذا القول لا يعترض عن دائرة القدر . . . الله سبحانه وتعالى يقول:
” وقل إعملوا “.
أجل سمح لنا بجغرافية واسعة ومروحة كبيرة من التحرك… لنفترض أننا سنعيد قراءة أسماء من ألمع المخترعين اللبنانيين وكيف انتهوا!!! ….
… هل وصلت الفكرة… اعتقد ذلك.

فلك مصطفى الرافعي

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com