الرئيسية / أبرز أخبار طرابلس / متفرقات / لقاء أحزاب طرابلس ناقش المستجدات وانتقد جلسة مناقشة قانون العفو العام

لقاء أحزاب طرابلس ناقش المستجدات وانتقد جلسة مناقشة قانون العفو العام

عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية في طرابلس، اجتماعه الأسبوعي في منفذية الحزب السوري القومي الاجتماعي.

وناقش اللقاء “المستجدات التي تلت نهاية شهر رمضان وعيد الفطر، وفي مقدمها جلسة مجلس النواب التشريعية التي أظهرت هشاشة الطبقة السياسية المصرة على المحاصصة الطائفية والمذهبية والمناطقية وتغليب مصالحها الضيقة على المصلحة العامة، من خلال العودة إلى طروحات تجاوزها الزمن وعادت لتفرض نفسها مجددا مستفيدة من استمرار الانقسام العامودي بين مكونات الوطن حول القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية، في ظل مناخ أشبه ما يكون بمرحلة انتقالية بين نظام لم يعد قابلا للاستمرار والحياة وإرهاصات نظام جديد لم تتبلور معالمه والتي ترافقت مع صعوبات لا يستهان بها على الأصعدة الوطنية والقومية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية كافة، توجت بوضع اقتصادي منهار ترافق مع تداعيات وباء كورونا الذي اجتاح العالم”.

بعد الإجتماع تحدث منسق اللقاء عبدالله خالد، موضحا أن الحضور اتخذ جملة توصيات، وقال: “تمر ذكرى استشهاد الرئيس رشيد كرامي بمرحلة دقيقة، بعدما سعى بعض شركائنا في الوطن للتذاكي عبر محاولة إلغاء الفوارق بين الوطني المقاوم الذي قدم حياته ودمه قربانا لتحرير الأرض المغتصبة في فلسطين وجنوب لبنان ورفض المساومة على قناعاته الوطنية والقومية والعميل الذي وضع نفسه في خدمة المعتدين الصهاينة، وارتضى أن يكون أداة للغاصب الصهيوني وأسهم في قتل المقاومين الشرفاء وسجنهم”.

أضاف: “ثمن الحضور مناقبية الرئيس الشهيد وتمسكه بوحدة الوطن ومكوناته وإصراره على التمسك بخيار الدولة الذي أزعج العملاء ودفعهم لاغتياله في محاولة لتأجيج الفتنة في لبنان وإجهاض محاولة عودته إلى وحدته أرضاً وشعباً ومؤسسات”.

وتابع: “توقف الحضور أمام ما جرى في الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي تحولت إلى سوق عكاظ لمحاصصة طائفية – مذهبية وزعت بين القوى السياسية لنيل العفو العام، متجاهلة أبسط القواعد الأخلاقية في خلطة مصلحية لا تفرق بين الوطني والعميل والمرتشي وتاجر المخدرات والحشاش بدلا من أن تضع معيارا قانونيا يحدد مواصفات من يستحق العفو، والأمر المستغرب أن البعض رفض هذه الخلطة وأصر على العفو عن العملاء فقط، انطلاقا من بعد مذهبي عنصري كان قد أكد عليه حين طرح مشروع الدولة الفدرالية كبديل للدولة الواحدة المستندة إلى مواطنة تقوم على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، علما أن المنطق الوطني والقومي يرفض العمالة من أي جهة أتت ويصر على إجراء محاكمة عادلة وشفافة لكل مرتكب”.

وقال: “استغرب الحضور استمرار النهج نفسه للحكومة الجديدة التي يفترض أن تقدم نهجا مختلفا عن حكومة الحريري، واذا بها تتحول إلى حكومة رديفة وتحديدا على الصعيد الاقتصادي بدليل عدم التقدم خطوة واحدة على طريق استعادة المال المنهوب وتمرير سد بسري رغم ثبوت عدم صلاحيته والتراجع عن التصويت على ملف الكهرباء لمصلحة سلعاتا والرضوخ للمحاصصة في التعيينات وتجميد التعيينات القضائية تماما كما كان يحصل في الحكومة السابقة والإصرار على أن الحكومة أنجزت 97 في المئة من وعودها الإصلاحية إذا أضفنا إلى ذلك عدم إيلاء الوضع المعيشي ما يستحق من اهتمام وغلاء الأسعار وعدم ضبط سعر الدولار أمكننا أن ندرك مدى الإحباط لدى المواطن”.

ونقل عن الحضور “أهمية وضرورة انتهاج خطة عمل مختلفة تقلل من الخطب وتجعل الممارسة أساسا لكسب ثقة المواطن الذي يرزخ تحت وطأة الفقر والبطالة وغلاء الأسعار وفوضى السياسة المالية وهندستها، الأمر الذي أضعف حكم المصرف المركزي وأصحاب المصارف دون أن تستفيد الحكومة من هذا الوضع بل رضخت لسياسة المحاصصة”.

كما نقل عنهم تشديدهم على “أهمية بروز نهج جديد أسلوبا ولغة يشعر المواطن بان ما يجري يصب لمصلحته، ولا يشكل تكرارا لما أوصل البلاد إلى الانهيار وليس إصدار قرارات تزيد معاناته دون تقديم ما يسهم في تقليصها، خصوصا وان المواطن يشعر، في ظل غياب الدولة، ان عليه أن يختار بين الموت جوعا أو بكورونا أو الرضوخ للارادة الأمريكية الرامية لتصفية قضية فلسطين وتسليم المقاومة سلاحها”.

وختم: “إن الضغوط التي تستهدف المنطقة من العراق إلى لبنان وسوريا وصولا إلى إجبارها على الرضوخ للإدارة الأمريكية التي بلورها المشروع الأمريكي- الصهيوني، والتي كان آخرها قانون قيصر الذي استهدف سوريا ومن يساندها ويدعمها وفي المقدمة المقاومة”، معتبرا أن “فشلها حتمي أسوة بالمشاريع الأخرى، خصوصا بعدما بدأت إرهاصات المقاومة الشعبية تظهر في أكثر من قطر عربي”.

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com