الرئيسية / أبرز أخبار طرابلس / شماليات / البعريني: أرباب المكابرة يقودون البلد إلى الهاوية

البعريني: أرباب المكابرة يقودون البلد إلى الهاوية

البعريني: أرباب المكابرة يقودون البلد إلى الهاوية

رعى عضو كتلة “المستقبل” النائب وليد البعريني مصالحة عائلية في دارته في “القموعة- فنيدق”، بين أشخاص من آل زهرمان – (فنيدق) وآخرين من آل الرفاعي – (ببنين) ، على خلفية إشكال سابق.
حضر لقاء المصالحة إلى جانب البعريني، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة، النائب الأسقفي الماروني العام في عكار الخوراسقف الياس جرجس، الشيخ خالد اسماعيل ممثلًا المفتي زيد زكريا، المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في عكار محمد شديد، رئيس رابطة مخاتير جرد القيطع علي طالب، مدير المستشفى الحكومي – حلبا محمد خضرين، رئيس بلدية فنيدق الشيخ سميح عبدالحي، رؤساء بلديات ومخاتير ورجال دين وفاعليات العائلتين، ووفد من مستشفى حلبا الحكومي وعدد من الحضور.
البداية كانت مع تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم للمقرئ الشيخ جمعة المخزومي ثم النشيد الوطني اللبناني.
جديدة
وتحدّث الشيخ مالك جديدة فقال:”في ساعة السلام هذه وفي بيت السلام هذا؛ بيت المحبة والإجتماع والألفة والأخوة أهلًا بكم جميعا نلتقي كأسرة واحدة. نحن اليوم جسد واحد يؤلمنا جرح واحد ويسعدنا خير واحد. فتحية لكل يد امتدت للصلح والله قال: (الصلح خير). فبارك الله بك أخي محمود على هذا التسامح.. أهلًا بكم آل زهرمان و آل الرفاعي. جعلكم الله تعالى موئل خير، وأدام الله صاحب هذا البيت، مفتاحًا للخير في بلادنا. نتشرّف أننا اليوم بينكم نشهد هذا اللقاء الذي يحبه الله وسعادتنا كبيرة وغامرة أن عادت الأمور إلى طبيعتها بين البيت الواحد”.
جرجس
أما الخوراسقف الياس جرجس فقال:”إن هذا اللقاء هو تعبير عن التسامح والمحبة، والله يحب الصلح والمسامحة. كلٌ منا مُهم في هذه الحياة. والإنسان كرّمه الله. هذا اللقاء مدعاة للفرح وكلنا عائلة واحدة، في ببنين وفنيدق، وفي كل عكار. هنيئًا لكل إنسان يسعى للصلح والمصالحة. لنتعاون ونتكاتف مع بعض لنتخطّى هذه الأوضاع المعيشية والإقتصادية الصعبة. شعب عكار لا يستحق الجوع إنما يستحق الكرامة. أشكر العائلتين وشباب ببنين وفنيدق، من هذا البيت، بيت الحاج وليد البعريني الذي نهج خطى جده أبو وجيه ووالده أبو وليد وبوركت كل الجهود التي سعت لهذا الصلح. ونغتنم هذه الفرصة لندعو الله أن يجمع كلمة الجميع للنهوض بلبنان”.
الرفاعي
رئيس بلدية القرقف الشيخ يحي الرفاعي، ألقى كلمة آل الرفاعي فقال:” لقد كلّفني إخواني في العائلة أن أتحدث باسمهم. بعون الله عزّ وجل هذه مناسبة ربما تعدل بعض العبادات بمدلول ما أنزله الله في كتابه (والصلح خير). ما بين آل الرفاعي و آل زهرمان من النسب والروابط أكثر بكثير مما يفرّقنا. الشيطان ينزغ بين الإخوة، وبيّن الله ذلك في القرآن في العديد من المواضع. من هنا نثمّن عاليًا ما بادر إليه إخواننا في آل زهرمان وبالتحديد الحاج محمود. وببركة كل أهل الخير كان هذا الصلح. أشكر الله أن هيّأ لنا الأسباب في هذه الدار العامرة وأشكر آل زهرمان على ملاقاتنا إلى منتصف الطريق، لإتمام هذا الصلح. ونشكر كل من سعى في هذا الصلح لو بكلمة، فما أحوجنا إلى الصلح، واليوم نلتقي على الصلح عند رجل نعتبره ضمانة العائلات العكارية، وضمانة القرى العكارية، وضمانة لبنان، أخي النائب وليد البعريني حفظه الله تعالى ونسأل الله أن يعمّ الصلح على كل الأراضي اللبنانية، وننظر إلى ما هو أهم من الخلافات”.
إسماعيل
كلمة آل زهرمان ألقاها الشيخ وليد إسماعيل وقال:”كلّفني وشرّفني أهلي آل زهرمان المعروفون بالشهامة والعفو عند المقدرة، وكل الشكر إلى شيخ الصلح ورجل المصالحات الحاج وليد البعريني. حياك الله حاج وليد.. نحن بإذن الله سنبقى عائلة واحدة فنيدق وببنين وكل عكار. وآل الرفاعي يكفيهم نسبًا متصلًا برسول الله صلى الله عليه وسلم”.
البعريني
أما راعي المصالحة النائب وليد البعريني فـ “حيّا كل من آل زهرمان وآل الرفاعي على التجاوب مع الصلح، فهم عائلة واحدة وبيت واحد، وأهلًا بالجميع في بيتكم ودارتكم”.
أضاف: “هذا لقاء لوضع حدّ لمرحلة صعبة مرّت بإذن الله. الحوار هو نهج نؤمن به في هذا البلد. لكننا أيضًا مع الحوار الجدّي الذي يؤسس للحلول، ولسنا مع حوار فقط لتوزيع الفشل. لقد تغيّبنا عن لقاء بعبدا ولكننا لسنا غائبين عن متابعة شؤون أهلنا.. وإذا ما أردنا اختصار الأزمة بكلمة فهي المكابرة..المكابرة هي التي أخذت لبنان إلى الهاوية. وبعد كل ما وصلنا إليه من تردّي، لا زال هناك فريق سياسي لا يرى في البلد إلا نفسه. هو تمامًا كالولد الذي أتته لعبة فتمسّك بها، وهم هكذا يتعاطون مع السلطة، ولا زالوا بنفس الطريقة يتعاطون، ويرفصون إجراء نقد ذاتي لأخطائهم. أما فريقنا السياسي فأنتم تعرفون أن الشيخ سعد الحريري كان أول من سمع صوت الناس في تشرين وقدّم استقالته نزولًا عند رغبة الشارع وليفتح بذلك آفاقًا سياسية جديدة. ولطالما كنّا ننادي بتحييد لقمة العيش ومواضيع الطبابة لأهلنا وغيرها من شؤون حياتهم، ولكن لا حياة لمن تنادي. كان الطمع بالسلطة أكبر حتى خرّبوا البلد ونغّصوا أحوال الناس. لو نجحوا كنا قلنا لهم “يعيطكم العافية”، ولكنهم فشلوا ولا زالوا يكابرون. نحن ما يهمنا هو الواقع الإجتماعي للناس. فالدولار ارتفع 5 مرات عن قيمته والناس لا تستطيع تأمين أساسياتها، وهناك من يبيع أغراض بيته ليؤمّن حاجياته. أما آخر ابداعاتهم فكانت تحميل مصرف لبنان المسؤولية، بينما السلطة في يدهم، ولا يرى الناس منهم أية نتيجة”.
وأردف يقول: “إذا كانت الحكومة ورئيسها يعترفون أن الوضع صعب وهم عاجزون، طيب لماذا بعدهم على كراسيهم ويكلّفون الدولة مزيدًا من الأعباء من مال هذا الشعب؟. أرباب المكابرة هؤلاء يقودون البلد إلى الهاوية ولا يمكلون شجاعة الإعتراف بالخطأ. يتصرّفون وكأن لا شيء تغيّر في البلد.. على مستواهم هم ربما لا شيء تغيَّر، ولكن على مستوى الناس لم يبق شيء إلا وتغيّر. نعم لقد بتنا في قعر الإنهيار الحقيقي ونستغرب بأي عينٍ يبقون على كراسيهم والناس تئن من الجوع، وشبابنا أكبر حلم لديهم الهجرة .. لقد أوصلوا اللبناني إلى مرحلة صار فيها كمن يمشي على المسامير
لا هو قادر أن يكمل ولا إن وقف قادر على تحمّل الوجع”.
وشدد البعريني على أنّ “التحديات اليوم كبيرة، وتتطلب عملًا جديًا وتعاون من الجميع، ونسعى لجمع الناس وإزالة الخلافات بينهم، كما هو المسعى الآن للوصول إلى هذه المصالحة. اليوم إذا ما تكاتفنا وكنّا يدًا واحدة، فإن العاصفة القادمة ستأخذنا إلى بعيد.. نحتاج إلى تصفية القلوب، وأن نتعاون على رؤية واحدة من أجل لبنان، من أجل عكار، من أجل منطقتنا وأهلنا وعائلاتنا.. دعونا كلبنانيين وكعكاريين بالدرجة الأولى، لنحافظ على محبتنا ولو اضطررنا أن نقسم اللقمة بيننا، لأن اجتياز الأزمات الكبرى يكون نصفه تكافل ومحبّة ونِصفه الثاني عمل وجهد من الكل وبقلبٍ واحد”.
وختم “أمنيتنا في هذه الظروف الصعبة التي يمر فيها البلد ووصيتنا أيضًا، الإتكال على الله سبحانه وتعالى ومن ثم على وحدتنا لنبني وننهض ولا نستسلم لليأس والخراب”.
وفي الختام، تمت المصالحة والمصافحة بين العائلتين، إعلانًا لنهاية الخلاف.
تحرير: مايز عبيد
تصوير: عامر عثمان

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com