الرئيسية / الكشكول الإخباري / أكلة وطعمة / فوائد الأعشاب الطبيعية

فوائد الأعشاب الطبيعية

الأعشاب الطبيعية

تُعرَّف الأعشاب على أنّها بعض أنواع النباتات أو الأجزاء الورقيّة من النباتات، وتُستخدم عادةً بسبب نكهتها أو رائحتها المُميّزة، أو لأجل الحصول على خصائصها العلاجيّة، ويُمكن استخدامها طازجةً أو مُجفّفة في الطبخ وغيره، أمّا الأجزاء الأخرى من النبات؛ كأزهار البابونج، أو براعم القرنفل، أو لحاء القرفة، أو جذور الكركم، أو بذور الكمون، أو الفلفل الأسود، أو ميسم بعض الأزهار كالزعفران وغيرها من أجزاء النباتات التي تُستخدم عادة مُجفّفة؛ فلا تُعدّ من الأعشاب بل من البهارات، ويُعدّ نبات الكزبرة (بالإنجليزية: Coriander) أحد الأمثلة المألوفة على ذلك؛ حيث تُستخدَم أوراقه كأعشاب، وبذوره المُجفّفة كبهارات.

الطازجةُ من الأطعمة التي يُنصَح بإدخالها إلى النظام الغذائيّ وزيادة استهلاكها؛ وذلك لما تمتلكه من فوائد صحيّة تفوق غيرها من الأطعمة، حيث تحتوي على كمّياتٍ كبيرةٍ من فيتامين أ، وفيتامين ج، وفيتامين ك، كما أنّ العديد منها
فوائد الأعشاب الطبيعية 

تُعدّ الأعشابُ يحتوي كذلك على بعض المركبات النباتيّة التي تمتلك قدراتٍ مُضادّةً للأكسدة وللالتهابات؛ وهي ما تُعرَف بالبوليفينولات (بالإنجليزية: Polyphenols)، ولأنّ هذه المُركبات موجودةٌ في الأطعمة النباتيّة فقط؛ فإنّ اتّباع الأنظمة الغذائيّة الغنيّة بالنباتات قد يُساهم في تقليل خطر إصابة الجسم بالعديد من المشاكل الصحية،[٤] ومن ناحية أخرى فيُمكن للأعشاب أن تضيف مذاقاً للطعام وتقلّل استخدام بعض المكونات غير الصحية؛ مثل الدهون المُضافة، أو الملح، أو السكر.

بعض الأعشاب الشائعة وفائدتها

فيما يأتي ذكرٌ لبعض الأعشاب شائعة الاستخدام وفوائدها:

  • إكليل الجبل: ينتمي نبات إكليل الجبل إلى الفصيلة الشفوية (بالإنجليزية: Lamiaceae)، ويُعدّ مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات؛ والتي يُمكن أن تُساعد على تحسين الدورة الدموية، وتقوية الجهاز المناعيّ، ويُعدّ كذلك مصدراً جيداً للكالسيوم، والحديد، وفيتامين ب6.
  • الريحان: ينتمي الريحان أيضاً إلى الفصيلة الشفوية، ومن الجدير بالذكر أنّ له العديد من الأنواع، ويُطلَق الاسم العلمي Ocimum Basilicum تحديداً على أحد أنواع الريحان المُستخدم في الطبخ بشكلٍ شائع، كما يُمكن للريحان أن يمدّ الجسم بالعديد من الخصائص الصحية، والمركبات النباتية المفيدة؛ كمضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات.
  • الزعتر: يُعدّ نبات الزعتر أحد الشجيرات الصغيرة دائمة الخضرة والمُعمّرة، والتي تُعرَف علمياً باسم Thymus Vulgaris، وتنتمي إلى الفصيلة الشفوية أيضاً،[٨] ويمتلك الزعتر خصائص قوية مُضادة للميكروبات مثل البكتيريا والفطريات، كما يُعتقد أنّ قد يمتلك خصائص مُضادة للحشرات.
  • الميرمية: تنتمي نبتة الميرمية والتي تُعرف علمياً باسم Salvia Officinalis إلى نفس الفصيلة التي تنتمي إليها الأعشاب السابقة وهي الفصيلة الشفوية، وتُستخدَم أوراقها عادةً لتحضير شاي الميرمية، بالإضافة إلى كونها من الأعشاب المُستخدَمة في الطبخ، ومن ناحية أخرى؛ توجد ادّعاءات بأنّ شاي الميرمية قد يُساعد على تخفيف بعض الحالات الصحية؛ حيث تُعدّ أوراق الميرمية مصدراً غنياً بالعديد من مضادات الأكسدة؛ مثل حمض الإيلاجيك (بالإنجليزيّة: Ellagic acid)، ومركب Rosmarinic Acid الموجود أيضاً في عشبتَي إكليل الجبل والريحان.

مكملات الأعشاب الطبيعية

مُكمّلات الأعشاب هي المُكمّلات الغذائيّة التي تحتوي على نوعٍ أو أكثر من الأعشاب الطبيعية، وتُباع بأشكال متعدّدة؛ كالأقراص، أو الكبسولات، أو الشاي، أو المُستخلَصات، أو المساحيق، أو على شكل نباتٍ طازج أو مُجفّف، ومن الجدير بالذكر أنّ تناول الأعشاب بشكلها الطبيعي يُعدُّ أفضل من تناول المُكمّلات الغذائيّة التي تحتوي عليها، ما لم تكن توصيات الأطباء بغير ذلك.

وتجدر الإشارة إلى أنّ غياب الرقابة الحكومية أو انخفاضها بالإضافة إلى قلة التنظيمات المُتعلقة بالمكمّلات الغذائية؛ يجعل محتويات هذه المكمّلات غير مضمونة، إذ يُمكن أن تحتوي على مُضافات غير صحية، أو تحتوي على كمّية أقل من المكتوبة عليها، كما يُمكن لبعض المكمّلات أن تتعارض مع بعض الأدوية أو أن تسبّب آثاراً ضارّة، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول أيّ من هذه المُكمّلات، كما يُنصح بعدم تجاوز الجرعة الموصى بها، ويجب على الحامل والمرضع تجنّب استخدام المكمّلات العشبية ما لم ينصح الطبيب بها، أمّا بالنسبة للأطفال فيجب استشارة الطبيب قبل استخدام أيّة أساليب صحيّة بديلة، وسؤاله عن فعاليتها أو المخاطر التي يُمكن أن تسببها للطفل.

أضرار الأعشاب

يُمكن للعلاجات العشبيّة كغيرها من الأدوية الأخرى أن تؤدي إلى بعض المضاعفات أو الآثار الجانبية؛ كالمشاكل الهضمية، أو اضطرابات في البطن، أو الغازات، أو الإسهال، أو حرقة المعدة، بالإضافة إلى مشاكل في الكبد، أو مشاكل في النوم، وكما ذُكِر سابقاً فإنّ عدم وجود تنظيمات كافية لهذه العلاجات من قِبَل إدارة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: Food and Drug Administration) أدّى إلى قلة المعلومات الموثوقة عن سلامتها، واختلاف جودتها من مُنتجٍ لآخر وما تحتويه فعلاً من مكونات.

ولكن بناءً على المركز الوطنيّ للصحّة التكميليّة والتكامليّة (بالإنجليزية: National Center for Complementary and Integrative Health)، يُعدّ الكركم والشاي الأخضر والزنجبيل من المواد الآمنة بشكل عام، إلّا أنّ ذلك لا ينفي إمكانية تعارض هذه الأعشاب مع بعض الأدوية؛ فعلى سبيل المثال يُمكن للشاي الأخضر أن يتعارض مع دواء النادولول (بالإنجليزية: Nadolol) وأدوية أخرى في المجموعة التي تُسمّى بحاصرات البيتا (بالإنجليزية: Beta-Blockers)، لذلك فمن المهم إخبار الطبيب بالعلاجات العشبية المُستخدمَة ليُساعد على منع حدوث أي تعارض بين الأدوية والأعشاب.

ما أفضل طريقة لاستخدام الأعشاب

تُعدّ الطريقة الأفضل للحصول على فوائد الأعشاب الصحية بتناولها طازجة؛ حيث تحتوي الأعشاب الطازجة على كمّيات أكبر من مضادات الأكسدة مُقارنة بالمُجفّفة أو المُصنّعة منها، وفي حال الرغبة بإضافة الأعشاب الطازجة إلى الطعام فإنّه يُفضّل إضافتها بعد إنهاء الطبخ أو عند التقديم؛ وذلك للحفاظ على خصائصها الصحية، كما أنّ إضافتها مع البهارات إلى الأطباق والخيارات النباتية يُمكن أن يزيد من شهية الطعام.

 

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com