الرئيسية / مقابلات وتحقيقات / صوت الناس / عن مصطفى أديب .. والدمى ‏

عن مصطفى أديب .. والدمى ‏

كتب جورج بكاسيني

عن مصطفى أديب .. والدمى ‏

رغم صمته المدوّي، والمعبّر عن حسّ عالِ بالمسؤولية وبحجم المخاطر التي تحيط بمهمّته ، ‏وهو “المكلّف” بتشكيل حكومة “مهمّة”، يكتسب مصطفى أديب يوماً بعد آخر قدراً إضافياً من ‏المصداقية .‏
ورغم الاتهامات المحبوكة في مطابخ التيئيس والتشهير والتعطيل بهدف إحراجه لإخراجه من ‏أدق “مهمّة” في أخطر ظرف يمرّ به لبنان في تاريخه الحديث، حافظ أديب على دعم قلّ نظيره ‏من رؤساء الحكومات ودار الفتوى مروراً برئاسة الجمهورية وبكركي وغالبية اللبانيين، وصولاً ‏الى فرنسا.‏
هذا الدعم غير المسبوق لا يعني كما زعم بعضهم أن مصطفى أديب “دمية”. هذا يعني أن الرئيس ‏المكلّف ارتضى العبور في حقول الألغام اللبنانية ، وتجاوز كل الألاعيب والدمى الحقيقية من ‏أجل مهمّة نبيلة عنوانها إنقاذ لبنان.‏
ربما يظن بعضهم أن اتهام أديب بما هو في هذا البعض يتيح البقاء للحكومة البائدة التي كان له ‏اليد الطولى في تركيبها ، وهي كانت خير دمية بين يديه. أو ربما ذهب به الاعتقاد أنه يستطيع ‏الوقوف في وجه مبادرة أجمع اللبنانيون على اعتبارها “الفرصة الأخيرة”. لكن فاته أن زمن ‏الترهيب ولّى وأن كوكب الدمى ينتمي إليه آخرون ليس مصطفى أديب واحداً منهم بالتأكيد.‏
إن من يسعى لصنع معجزة بحجم إنقاذ جمهورية من انهيار شامل تسبّب به كثيرون وفي مقدمهم ‏بعض الدمى، ينتمي الى كوكبة من رجال الدولة الذين يتمتّعون بخبرة موصوفة وبخصال وطنية ‏ومهنية رفيعة .‏
مصطفى أديب واحد من العصاميين الذين اقتحموا مغامرة المشي في وحول التناقضات اللبنانية ‏التي تعاظمت مع التهاب انقسامات الإقليم والعالم . ‏
خاض مجازفته .. ومشى، لأن الأوطان تستحق المخاطرة، أما الدمى فتستحقّ كلاماً آخر

https://mustaqbalweb.com/article/136767-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A8–%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D9%89

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com