الرئيسية / أبرز أخبار طرابلس / بلديات / إتحاد بلديات الضنية إنتقد عمل المنظمات غير الحكومية: عشوائي ولا تعود بفائدة مستدامة

إتحاد بلديات الضنية إنتقد عمل المنظمات غير الحكومية: عشوائي ولا تعود بفائدة مستدامة

عقد إتحاد بلديات الضنية إجتماعا في مقره في بلدة بخعون، في حضور رئيس الإتحاد محمد سعدية ورؤساء البلديات المنضوية فيه، بحث فيه نشاط المنظمات غير الحكومية التي تعمل في منطقة الضنية.

وأصدر المجتمعون بيانا أشاروا فيه إلى أن “معظم المنظمات غير الحكومية غير موجودة في منطقة الضنية، وما ندر منها يعمل بطريقة عشوائية ويتخطى في عمله الإدارات المحلية من بلديات واتحادات بلديات، ولا ينسق معهم في ما يتعلق بتنفيذ المشاريع في المنطقة، بالإضافة إلى التمييز بين اللبنانيين والأخوة النازحين السوريين في تقديم الخدمات، مما تسبب بالعديد من المشاكل وخلق أجواء مشاحنة في ما بينهم”.

وأشار المجتعمون إلى أن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP شبه غائب عن المنطقة، وهو يعرف تماما أن أكبر نسبة فقر هي في المنطقة حسب الدراسة التي أجراها، وعلى الرغم من ذلك لم ينعكس الأمر على صعيد تقديم أي خدمات في المنطقة. كما أن برنامج المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، التي تهتم بشكل عام بشؤون اللاجئين، شبه غائبة عن خدمتهم، رغم ما ينتج عن ذلك من إزدياد في المخالفات والإشكالات والتشنجات بين المجتمعات المضيفة والمجتمعات اللاجئة”.

ورأى المجتمعون أن “المنطقة تعيش اليوم أوضاعا صعبة، إن كان لجهة الأزمة الإقتصادية أو لجهة جائحة كورونا، التي تجد من يعمل لمجابهتها في كل المناطق، إلا في الضنية، هذه المنطقة المنكوبة، حيث أن البلديات تجد أنفسها الجهة الوحيدة التي تقع عليها المسؤولية”.

وأكد المجتمعون في بيانهم أن “معظم المشاريع التي يتم تنفيذها لا تتوافق مع متطلبات الأهالي الذين أصبح معظمهم يرزح تحت خط الفقر، خصوصا إثر الأزمة الإقتصادية التي طالت البلد ككل، وأن هذه المشاريع لا تأخذ في الإعتبار الوضع الإقتصادي القائم، ولا يتم التنسيق مع البلديات والإتحادات حول حاجات المنطقة الأساسية قبل كتابتها وتخطيطها والشروع في تنفيذها، فالعديد منها يقتصر على إعطاء محاضرات ودورات تصرف عليها أموال طائلة، ولا تطال تحسين الوضع الإقتصادي والمعيشي، أو تعود بفائدة مستدامة على أهالي المنطقة”.

ولفت البيان إلى أن “البلديات واتحادات البلديات في الضنية، هي الجهة الوحيدة التي تعمل لمجابهة جائحة كورونا وأزمة النزوح، من دون أي مساعدة على أي صعيد كان من المنظمات الدولية، مع غياب شبه تام للدولة والتأخر في دفع مستحقات البلديات من الصندوق البلدي المستقل، مما وضعنا تحت عبء إضافي ثقيل جدا، بحيث لم نعد نستطيع أن نلبي أبسط إحتياجات السكان، ونتمنى ألا نضطر إلى مراسلة الجهات العالمية بهذا الخصوص، علما أن تلك المنظمات أصبحت تعمل في لبنان وفقا لمحسوبيات محددة وفي مناطق محددة، دون الأخذ في الإعتبار الحاجة والواقع، بالإضافة إلى تأكيد منظمة الأمم المتحدة على أن أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها للعام 2030 لا يمكن تطبيقها إلا بالتعاون المطلق مع الإدارات المحلية، التي هي الجهة الأولى المعنية بالتنمية المحلية”.

وتوجه المجتمعون في بيانهم إلى “جميع الجهات المانحة بضرورة وضع مشاريع منظمة وفق خطة إستراتيجية تراعي الوضع الراهن في منطقة الضنية، وتلبي حاجات اللبنانيين والنازحين السوريين على حد سواء، من دون أدنى تمييز”.

وختم المجتمعون بيانهم “بالتأكيد أن هذ الإجتماع لن يكون الأخير في هذا الخصوص، وأنهم سيضطرون إلى اتخاذ خطوات تصعيدية في حال الإستمرار بتجاهل المنطقة، وعدم الأخذ في الإعتبار حاجاتها والمشاكل الجدية التي تعاني منها”.