أخبار عاجلة
الرئيسية / مقابلات وتحقيقات / صوت الناس / عميد متقاعد يسأل: “بدكن جيش أو ما بدكن جيش؟”

عميد متقاعد يسأل: “بدكن جيش أو ما بدكن جيش؟”

كتب ريكاردو الشدياق في موقع mtv: 
هي حملة مركّزة، أصبحت معروفة بخلفيّاتها السياسيّة المشبوهة، يتعرّض إليها قائد الجيش العماد جوزيف عون، بعد الكلام الحازم الذي أطلقه في 8 آذار خلال لقائه الضباط والعسكريين، رافضاً فتح الطرقات بالقوّة ومُعبّراً عن الحقّ الدستوريّ للبنانيين بالتعبير عن الرأي، خصوصاً أنّ الجوع تسلّل إلى قلب المؤسسة العسكريّة.
لم يُهاجم العماد عون أيّ جهة بالإسم. لم يتّهم ولم يُصوّب ولم يرمِ سهمه العسكريّ على أحد، بل توجّه إلى السلطة مجتمعةً مُحذّراً إيّاها من عتبة الأسوأ معيشياً وأمنياً، من موقعه كمسؤول عن المؤسسة التي تحتضن أكثر من 90 ألف موظّف، من عسكريين وموظفين مدنيين من مختلف الطوائف والمناطق.
مُقابل هذه الحملة المركّزة، يوضح العميد المتقاعد خليل الحلو، في حديث لموقع mtv، أنّ “هناك مَن يحاول الإيحاء بأنّ كلام قائد الجيش بمثابة ردّ على بيان الإجتماع المالي والأمني والقضائي الذي عُقد في القصر الجمهوري، إلاّ أنّ لقاءه مع العسكريين أتى قبل ساعات من اجتماع بعبدا، وهو منفصل تماماً عنه”.
يختصر الحلو كلام عون بسؤال موجّه إلى السلطة برئاساتها الثلاث: “بدكن جيش أو ما بدكن جيش؟”، مُضيئاً على أنّه “ليس قائد الجيش مَن يتّخذ القرارات الماليّة والإقتصاديّة، وعلى الحكومة ومَن تبقّى من إدارة في البلد أن تتّخذ الخطوات السريعة لمفاوضة الجهات الدوليّة المانحة لانتشال اللبنانيين قدر الإمكان من الأزمة، وهو الأمر الذي دفعه إلى دقّ ناقوس الخطر”.
“ذكّر قائد الجيش السلطة الحاليّة بما ينصّ عليه الدستور من ضمان لحريّة التعبير، وهي خطوة مُشابهة لخطوة قائد الجيش السابق العماد ميشال سليمان في 14 آذار 2005″، يقول، مؤكّداً أنّ “الرسالة التي أصرّ على إيصالها أنّه “لن يبقى مطواعاً” بعدما وصل الخطر إلى رقاب العسكريين، ما استدعى به القيام بخطوة إلى الوراء تجاه السلطة”.
أمّا عمّن يقف وراء الحملة على اليرزة، فيجزم الحلو أنّ “محور يمسك بزمام الأمور في البلد ولا يُمكنه استيعاب الهيبة الأقوى التي يتمتّع بها الجيش اللبناني بإمكانيّاته الكبرى وكفاءته والثقة الشعبيّة والدوليّة الكاملة التي حصدها، وهؤلاء هم “الحالة الإنقلابية” التي تكلّم عنها البطريرك الماروني”، لافتاً إلى أنّ “عون لم يستدعِ وحدةً عسكريّةً لوضعها امام منزل أيّ مسؤول، ولم يقم بخطوة عسكريّة من هذا النوع”.
وجزم أنّ “هذه الجهات تُريد تقويض الجيش ووضع اليد عليه وحصر القرار وتعرية قائده من المصداقية التي يتحلّى بها، واحتكار الكلمة والقرار بالمحور الممانع، بينما هزّ قائد الجيش العصا في في مواجهة الإنقلاب على الدستور والنظام”.
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com